مرتضى الزبيدي
369
تاج العروس
بن محمد ، هكذا في سائر نُسخ القاموس ، وهو شاعرٌ ، والّذي يَغلِب على ظَنّي أَنّه التَّزِيديّ ، بالزّاي بدل الرّاءِ ، إِلى بلْدة باليمن يُنسَج بها البُرود . والشاعر النسوبُ إِليها هو عَمْرُو بن مالكٍ ( 1 ) ، القائلُ : ولَيلتُهَا بآمِدَ لم نَنَمْهَا * كلَيْلتِنا بِميافَارقِينَا وما تُرِيدُ ، بالضّمّ ، قال شيخُنَا : الصّوابُ في مِثل هذا أَن تُعدَّ حُروفُه كلُّهَا أُصولاً ، فتُذكَر في فصل الميمِ ، لأَنّ البلْدة أَعجميّة . وإِن كان عَربيّاً فالصواب أَن يُذكَر في فصل الرّاءِ ، لأَنّهَا مضارع أَرادَ يُرِيدُ مُسنَداً للمُخاطَب . وأَمّا ذِكرُها هُنا فخارجٌ عن الطَّريقَين . قاله شيخُنَا ( 2 ) - ة بِبُخارَا ، مثْله في شرْح المقاصدِ ، وشُروح الأَمالي وغيرها . وقيل : قَرية أَو مَحَلَّةٌ بسَمَرْقنْدَ . والّذي ذَكَره ابن السِّمعَانيّ ، وهو أَعْرَفُ بها ، أَنّها مَحلّة بسَمَرْقنْدَ ، منها الإِمام أَبو منصور محمّد بن محمّد بن محمود الماتُرِيديّ ، ويقال الماتُرِيتيّ ، إِمام الهُدَي الحَنَفيّ المفسِّر المتكلّم ، رَأَس الطائفةِ الماتُرِيديّة ، نَظير الأَشعريّة ، مات سنة 333 بعد موت أَبي الحسن الأَشعَريّ بقليل . [ تقد ] : التِّقْدَةُ ، بالكسْر وتفتح مع كسر القاف ، الأَخيرة عن الهَرويّ : الكُزْبَرَةُ واالكَرَوْيَاءُ ، حكَاه ثعلبٌ عن ابن الأَعرابيّ ، ذكرَه بعد ذِكْرِه التِّقْدة ، بمعنى الكُزْبَرَة ، وصَوّبها الأَزهَرِيّ . وذَكَره الأَزهريّ ( 3 ) في النُّون أَيضاً فقال : والنِّقْدَة : الكَرَوْيَاءُ . * ومما يستدرك عليه : التُّقَيِّدَةُ مَوضعٌ في باديَةِ اليَمامة ( 4 ) . [ تقرد ] : التِّقْرِدُ ، كزِبْرِجٍ ، أَهملَه الجوهريّ ، وقال اللَّيث وابن دُريد وأَبو حنيفةَ عن بعضِ الرُّواة : هو الكَرَوْيَاءُ ، كذا في التهذيب في الرُّباعيّ أَو التِّقْرِد الأَبْزَارُ كلُّها ، كذا عن ابن دُريد ( 5 ) ، وهو عند أَهلِ اليمن . وروَى ثعلبٌ عن بن الأَعرابيّ : الكَرْوياءُ . قال الأَزهريّ : وهذا هو الصّحِيح ، وأَمّا التِّقْرِد فلا أَعرفه في كلام العرب . [ تلد ] : التّالِدُ ، كصاحِبٍ ، والتَّلْد ، بالفتْح ، والضّمّ ، والتحريك ، والتِّلاَدُ ، بالكسر ، والتَّلِيد ، كأَمِير ، والأَتلاَدُ ( 6 ) ، كالأَسنام ، والمُتْلَد ، كمُكْرَم ، الأَخيرة عن ابن جِنِّي ، فهذه ثَمان لُغاتٍ ذَكرَها ابن سيده في المحكم : ما وُلِدَ عندَك من مالكَ أَوُنتِجَ ، ولذلك حكَمَ يعقوبُ أَنَّ تاءَه بَدلٌ من الواو ، وهذا لا يَقْوَى ، لأَنّه لو كان ذلك لرُدَّ في بعْضِ تَصاريفه إِلى الأَصْل . وقال بعض النَّحوِّيين : هذا كلُّه من الواو . فإِذا كان ذلك فهو معتلٌّ وقيل : التِّلاد : كلُّ مالٍ قديمٍ من حيوان وغيره يُورَث عن الآباءِ ، وهو نَقيض الطارفِ . وتَلَدَ المالُ يَتْلِدُ ويَتْلُد تُلُوداً كقُعُودٍ ، وأَتْلَدَه هُوَ . وأَتْلَدَ الرَّجُلُ ، إِذَا اتّخذَ مالاً . ومالٌ مُتْلَدٌ : قديمٌ . وخُلُقٌ ، بضمّتين ( 7 ) مُتَلَّدٌ ، كمُعظَّم ، هكذا في النُّسخ ، وقد سقطَ من بعضِ النُّسخ : قَدِيمٌ ، والصواب أَنّه كمُكْرَم ( 8 ) ، لما أَنشد ابنُ الأَعرابيّ : ماذَا رُزِئْنا منكِ أُمَّ مَعْبد * مِن سَعَةِ الخُلْقِ وخُلْقٍ مُتْلَدِ والتَّلِيدُ والتَّلَدُ ، محرّكَةً : مَنْ وُلِد بالعَجَمِ فحُمِلَ صَغِيراً فَنَبتَ ، هكذا في النُّسخ بالنُّون ، وفي بعضها بالمثلّثة ثمّ بالموحَّدة ( 9 ) ، ببِلادِ الإِسلام . ورُوِيَ عن الأَصمعيّ أَنّه قال : التَّليد : ما وُلِد عند غيرك ثم اشترَيْتَه صغيراً فثَبتَ عندَك ، والتِّلاد : ما وَلَدْتَ أَنت . قال أَبو منصور : سَمعْت رَجلاً من أَهل مكّةَ يقول : تِلاَدِي بمكّة ، أَي مِيلادي ، وقال اللِّحْيَانيّ : رَجلٌ تَلِيدٌ في قوم تُلَداءَ ، وامرأَةٌ تَليدٌ في نِسْوَة تَلاَئدَ وتُلُدِ .
--> ( 1 ) في معجم البلدان : عمرو بن مالك الزهري . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله قال شيخنا هو مكرر مع عزوه له في صدر العبارة . " ( 3 ) تهذيب اللغة 9 / 414 . ( 4 ) في معجم البلدان : تقيد . . . وقد تزاد في آخرها هاء : ماء لبني ذهل بن ثعلبة ، وقيل : ماء بأعلى الحزن . ( 5 ) الجمهرة 2 / 254 وانظر تهذيب 9 / 413 . ( 6 ) بالأصل : والأتلاد بفتح الهمزة ، وما أثبت ضبط القاموس ومثله في اللسان والصحاح . ( 7 ) في القاموس - ضبط قلم - وخلق . ( 8 ) وهي عبارة اللسان والصحاح . ( 9 ) وهي رواية اللسان ، وبالنون عبارة الصحاح .